تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
فَصْلٌ : فِي الْفُرْقَانِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَأَنَّ اللَّهَ بَيَّنَ ذَلِكَ بِكِتَابِهِ وَنَبِيِّهِ فَمَنْ كَانَ أَعْظَمَ اتِّبَاعاً لِكِتَابِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ وَنَبِيِّهِ الَّذِي أَرْسَلَهُ كَانَ أَعْظَمَ فُرْقَاناً وَمَنْ كَانَ أَبْعَدَ عَنْ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالرَّسُولِ كَانَ أَبْعَدَ عَنْ الْفُرْقَانِ وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ كَاَلَّذِينَ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ عِبَادَةُ الرَّحْمَنِ بِعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَالنَّبِيُّ الصَّادِقُ بِالْمُتَنَبِّئِ الْكَاذِبِ وَآيَاتُ النَّبِيِّينَ بِشُبُهَاتِ الْكَذَّابِينَ حَتَّى اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ الْخَالِقُ بِالْمَخْلُوقِ . فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ؛ لِيُخْرِجَ النَّاسَ مِن الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ فَفَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ وَالرَّشَادِ وَالْغَيِّ وَالصِّدْقِ وَالْكَذِبِ وَالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْمُنْكَرِ وَطَرِيقِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ السُّعَدَاءِ وَأَعْدَاءِ اللَّهِ الْأَشْقِيَاءِ ؛
مجموعة الفتاوى — صفحة 6 | ابن تيمية