Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 417

Contributors:

P.417
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ جَمَاعَةٍ اجْتَمَعُوا فِي خَتْمَةٍ وَهُمْ يَقْرَؤُونَ لِعَاصِمِ وَأَبِي عَمْرٍو فَإِذَا وَصَلُوا إلَى سُورَةِ الضُّحَى لَمْ يُهَلِّلُوا وَلَمْ يُكَبِّرُوا إلَى آخِرِ الْخَتْمَةِ فَفِعْلُهُمْ ذَلِكَ هُوَ الْأَفْضَلُ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ الْحَدِيثُ الَّذِي وَرَدَ فِي التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ صَحِيحٌ بِالتَّوَاتُرِ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، نَعَمْ إذَا قَرَؤُوا بِغَيْرِ حَرْفِ ابْنِ كَثِيرٍ كَانَ تَرْكُهُمْ لِذَلِكَ هُوَ الْأَفْضَلَ ؛ بَلْ الْمَشْرُوعَ الْمَسْنُونَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ مِن القُرَّاءِ لَمْ يَكُونُوا يُكَبِّرُونَ لَا فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ وَلَا فِي أَوَاخِرِهَا . فَإِنْ جَازَ لِقَائِلِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ ابْنَ كَثِيرٍ نَقَلَ التَّكْبِيرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَازَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ هَؤُلَاءِ نَقَلُوا تَرْكَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ مِن المُمْتَنِعِ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ الَّتِي نَقَلَهَا أَكْثَرُ مِنْ قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ قَدْ أَضَاعُوا فِيهَا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ أَهْلَ التَّوَاتُرِ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ كِتْمَانُ مَا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي إلَى نَقْلِهِ فَمَنْ جَوَّزَ عَلَى جَمَاهِيرِ الْقُرَّاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَهُمْ بِتَكْبِيرِ زَائِدٍ فَعَصَوْا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
مجموعة الفتاوى — Page 417 | ابن تيمية