بَعْضِ أَهْلِهِ السَّبْعَ مِن القُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَاَلَّذِي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِن النَّهَارِ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ ؛ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّاماً وَأَحْصَى وَصَامَ مِثْلَهُنَّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئاً فَارَقَ عَلَيْهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي ثَلَاثٍ وَفِي خَمْسٍ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبْعٍ .
وَفِي لَفْظٍ : " { اقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ قُلْت : إنِّي أَجِدُ قُوَّةً .
قَالَ : فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ } " رَوَاهُ بِكَمَالِهِ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا لَفْظُهُ .
وَرَوَى مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ وَاللَّفْظُ الْآخَرُ مِثْلُهُ .
وَفِي رِوَايَةٍ { أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّك تَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فَقُلْت : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ .
وَفِيهِ قَالَ : اقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ قَالَ : قُلْت يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ قَالَ : قُلْت يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ : فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ .
قَالَ : فَشَدَّدْت فَشُدِّدَ عَلَيَّ وَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّك لَا تَدْرِي لَعَلَّك يَطُولُ بِك عُمْرُك قَالَ : فَصِرْت إلَى الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } " وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " { اقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ } " رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد .
قُلْت هَذِهِ الرِّوَايَةُ نَبَّهَ عَلَيْهَا الْبُخَارِيُّ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي ثَلَاثٍ وَهُوَ مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ { سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَكَانَ يَقْرَؤُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ }
مجموعة الفتاوى — صفحة 406
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٠٦