تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وَالنَّظَائِرَ جَمِيعاً فِي الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ فَهِيَ نَظَائِرُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ وَوُجُوهٌ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَهُ بَلْ كَلَامُهُمْ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ . وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَدَعُونَ الْمُحْكَمَ الَّذِي لَا اشْتِبَاهَ فِيهِ مِثْلَ { وَإِلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ } { إنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي } { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِن الهٍ } { وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ } { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ } وَيَتَّبِعُونَ الْمُتَشَابِهَ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ لِيَفْتِنُوا بِهِ النَّاسَ إذَا وَضَعُوهُ عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا . وَذَلِكَ أَنَّ " الْكَلَامَ نَوْعَانِ " : إنْشَاءٌ فِيهِ الْأَمْرُ وَإِخْبَارٌ فَتَأْوِيلُ الْأَمْرِ هُوَ نَفْسُ الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ مِن السَّلَفِ إنَّ السُّنَّةَ هِيَ تَأْوِيلُ الْأَمْرِ . { قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ } تَعْنِي قَوْلَهُ : { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّاباً } . وَأَمَّا الْإِخْبَارُ فَتَأْوِيلُهُ عَيْنُ الْأَمْرِ الْمُخْبَرِ بِهِ إذَا وَقَعَ لَيْسَ تَأْوِيلُهُ فَهْمَ مَعْنَاهُ .