پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 229

پدیدآورندگان:

ص۲۲۹
وَكُلُّ الْأُصُولِ الْعَقْلِيَّةِ الَّتِي ابْتَدَعَهَا هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ بَاطِلَةٌ فِي الْعَقْلِ وَالشَّرْعِ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِن الطَّائِفَتَيْنِ تَعْتَقِدُ أَنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الدِّينِ وَيُقَدِّمُونَهَا عَلَى الْأُصُولِ الشَّرْعِيَّةِ فَإِنَّهُمْ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا يُعَظِّمُهُ الْعُبَّادُ وَالزُّهَّادُ وَالْفُقَرَاءُ وَالصُّوفِيَّةُ مِن الخَوَارِقِ الشَّيْطَانِيَّةِ وَيُفَضِّلُونَهَا عَلَى الْعِبَادَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْعِبَادَاتُ الشَّرْعِيَّةُ هِيَ الَّتِي مَعَهُمْ مِن الإِسْلَامِ وَتِلْكَ كُلُّهَا بَاطِلَةٌ وَإِنْ كَانَتْ أَعْظَمَ عِنْدَهُمْ مِن العِبَادَاتِ حَتَّى يَقُولُوا : نِهَايَةُ الصُّوفِيِّ ابْتِدَاءُ الْفَقِيهِ وَنِهَايَةُ الْفَقِيهِ ابْتِدَاءُ الْمُوَلَّهِ . وَكَذَلِكَ صَاحِبُ " مَنَازِلِ السَّائِرِينَ " يَذْكُرُ فِي كُلِّ بَابٍ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ فَالْأُولَى وَهِيَ أَهْوَنُهَا عِنْدَهُمْ تُوَافِقُ الشَّرْعَ فِي الظَّاهِرِ وَالثَّانِيَةُ قَدْ تُوَافِقُ الشَّرْعَ وَقَدْ لَا تُوَافِقُ وَالثَّالِثَةُ فِي الْأَغْلَبِ تُخَالِفُ ؛ لَا سِيَّمَا فِي " التَّوْحِيدِ " و " الْفَنَاءِ " و " الرَّجَاءِ " وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهَذَا الَّذِي ابْتَدَعُوهُ هُوَ أَعْظَمُ عِنْدَهُمْ مِمَّا وَافَقُوا فِيهِ الرُّسُلَ وَكَثِيرٌ مِن العِبَادِ يُفَضِّلُ نَوَافِلَهُ عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَهَذَا كَثِيرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .