تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وَهَذَا كَقَوْلِهِ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ : { إنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } قَالَ الوالبي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { يَوْمَ الْفُرْقَانِ } يَوْمُ بَدْرٍ فَرَّقَ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ومقسم وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالضَّحَّاكِ وقتادة وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ ؛ وَبِذَلِكَ فَسَّرَ أَكْثَرُهُمْ { إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً } كَمَا فِي قَوْلِهِ : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً } أَيْ : مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ قَالَ الوالبي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : { إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً } أَيْ مَخْرَجاً قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وقتادة والسدي وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ مُجَاهِداً قَالَ مَخْرَجاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرُوِيَ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَصْراً قَالَ : وَفِي آخِرِ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ والسدي نَجَاةً . وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ { يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً } أَيْ : فَصْلاً بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ يُظْهِرُ اللَّهُ بِهِ حَقَّكُمْ وَيُطْفِئُ بِهِ بَاطِلَ مَنْ خَالَفَكُمْ وَذَكَرَ البغوي عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ مَخْرَجاً فِي الدُّنْيَا مِن الشُّبُهَاتِ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ هَذَا تَفْسِيراً لِمُرَادِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ كَمَا ذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَابْنِ