تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وَإِلَيْهِ يَعُودُ فَقَالُوا : مِنْهُ بَدَأَ أَيْ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ لَا أَنَّهُ خَلَقَهُ فِي بَعْضِ الْأَجْسَامِ الْمَخْلُوقَةِ . وَهَذَا " الْجَوَابُ " هُوَ جَوَابُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالتَّصَوُّفِ وَالْفِقْهِ وَطَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ : مِن الهشامية والكَرَّامِيَة وَغَيْرِهِمْ . وَأَتْبَاعُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ : أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد : مِنْهُمْ مَنْ يَخْتَارُ جَوَابَ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ وَهُمْ الَّذِينَ يَرْتَضُونَ قَوْلَ ابْنِ كُلَّابٍ فِي الْقُرْآنِ وَهُمْ طَوَائِفُ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْتَارُ جَوَابَ الصِّنْفِ الثَّانِي وَهُمْ الطَّوَائِفُ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ قَوْلَ ابْنِ كُلَّابٍ وَيَقُولُونَ إنَّ الْقُرْآنَ قَدِيمٌ : كالسالمية وَطَوَائِفَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْتَارُ جَوَابَ الطَّائِفَةِ الثَّالِثَةِ وَهُمْ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ قَوْلَ الطَّائِفَتَيْنِ المتقدمتين الْكُلَّابِيَة والسالمية . ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ الكَرَّامِيَة - والكَرَّامِيَة يَنْتَسِبُونَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ - وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَخْتَارُ قَوْلَ الكَرَّامِيَة أَيْضاً لِمَا فِيهِ مِنْ تَنَاقُضٍ آخَرَ ؛ بَلْ يَقُولُ بِقَوْلِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ : كَالْبُخَارِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدارمي وَمُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَة وَمَنْ قَبْلَهُمْ مِن السَّلَفِ :