تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وَدُعَائِهِ فِي الطَّوَافِ وَالْوُقُوفِ وَغَيْرِهِمَا . وَقِلَّةِ الْكَلَامِ إلَّا فِي أَمْرٍ بِمَعْرُوفِ وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ فَعَلَ الْوَاجِبَ وَتَرَكَ الْمَحْظُورَ فَقَدْ أَتَمَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَهُوَ مُقْتَصِدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فِي هَذَا الْعَمَلِ . لَكِنْ مَنْ أَتَى بِالْمُسْتَحَبِّ فَهُوَ أَكْمَلُ مِنْهُ وَأَتَمُّ مِنْهُ حَجّاً وَهُوَ سَابِقٌ مُقَرَّبٌ وَمَنْ تَرَكَ الْمَأْمُورَ وَفَعَلَ الْمَحْظُورَ لَكِنَّهُ أَتَى بِرُكْنِهِ وَتَرَكَ مُفْسِدَهُ فَهُوَ حَاجٌّ حَجّاً نَاقِصاً يُثَابُ عَلَى مَا فِعْلِهِ مِن الحَجِّ وَيُعَاقَبُ عَلَى مَا تَرَكَهُ وَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ أَصْلُ الْفَرْضِ بِذَلِكَ مَعَ عُقُوبَتِهِ عَلَى مَا تَرَكَهُ وَمَنْ أَخَلَّ بِرُكْنِ الْحَجِّ أَوْ فِعْلِ مُفْسِدٍ فَحَجُّهُ فَاسِدٌ لَا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضٌ ؛ بَلْ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَتَنَازَعُ فِي إثَابَتِهِ عَلَى مَا فَعَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ بِهِ الْفَرْضُ وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ . فَصَارَ " الْحَجُّ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ " كَامِلاً بالمستحبات وَتَامّاً بِالْوَاجِبَاتِ فَقَطْ وَنَاقِصاً عَنْ الْوَاجِبِ . وَالْفُقَهَاءُ يُقَسِّمُونَ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ إلَى كَامِلٍ وَمُجْزِئٍ ؛ لَكِنْ يُرِيدُونَ بِالْكَامِلِ مَا أَتَى بِمَفْرُوضِهِ وَمَسْنُونِهِ وَبِالْمُجْزِئِ مَا اقْتَصَرَ عَلَى وَاجِبِهِ . فَهَذَا فِي " الْأَعْمَالِ الْمَشْرُوعَةِ " . وَكَذَلِكَ فِي " الْأَعْيَانِ الْمَشْهُودَةِ " فَإِنَّ الشَّجَرَةَ مَثَلاً اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الْجِذْعِ وَالْوَرَقِ وَالْأَغْصَانِ وَهِيَ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَرَقِ