تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وَالْجَهْمِيَّة " وَهُوَ فِي الْحَبْسِ وَكَتَبَهُ بِخَطِّهِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِمَّا أَظْهَرَهُ لِأَعْدَائِهِ : الَّذِينَ يَحْتَاجُ غَيْرُهُ إلَى أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَعَهُمْ التَّقِيَّةَ . وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْبَحُ مِنْ قَوْلِ الرَّوَافِضِ فِيمَا ثَبَتَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَهُ وَفَعَلَهُ عَلَى وَجْهِ التَّقِيَّةِ ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَحْمَد صَنَّفَ الرَّدَّ عَلَيْهِمْ وَبَيَّنَ أَنَّهُمْ زَنَادِقَةٌ فَأَيُّ تَقِيَّةٍ تَكُونُ لَهُمْ مَعَ هَذَا وَهُوَ يُجَاهِدُهُمْ بِبَيَانِهِ وَبَنَانِهِ وَقَلَمِهِ وَلِسَانِهِ ؟ فَصْلٌ : شُبْهَةُ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ وَجَدُوا النَّاسَ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي " حُرُوفِ الْمُعْجَمِ " وَ " أَسْمَاءُ الْمَخْلُوقَاتِ " . فَإِنَّ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى السُّنَّةِ تَكَلَّمُوا فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ وَالْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ وَقَالَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ : كَابْنِ حَامِدٍ وَأَبِي نَصْرٍ السجزي وَالْقَاضِي فِي أَشْهَرِ قَوْلَيْهِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِمْ : إنَّهَا مَخْلُوقَةٌ وَقَالُوا : الْحُرُوفُ حَرْفَانِ . وَقَالَ طَوَائِفَ وَهُمْ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ : كَالْقَاضِي يَعْقُوبَ البَرْزَبيني وَالشَّرِيفِ أَبِي الْفَضَائِلِ الزَّيْدِيِّ الْحَرَّانِي وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سمعون وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ وَحَكَاهُ عَنْ أَبِيهِ فِي آخِرِ قَوْلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ الْأَنْصَارِيِّ وَالشَّيْخِ عَبْدِ