صحة رأيه فحدد لنا شهرا معينا ويوما محددا لهذه الولادة حتى يؤثر على القارئ فيأخذ برأيه ولو كان دولتشاه صادقا فيما يقول لأخبرنا من أين استقى هذا التاريخ .
وقد نقل صاحب « خزينة الأصفياء » عن صاحب « مخبر الواصلين » عدة أبيات هذه ترجمتها « 1 » :
- شيخ الدنيا والدين فريد الدين ، شمس فلك الصدق واليقين
- عمره مائة وأربع عشرة سنة ، وذلك من لطف اللّه المتعال
- واعتبر العقل تاريخ وفاة ذلك المسعود ، موافقا لجملة « بلبل الجنة والجنان » .
وجملة : « بلبل جنة وجنان » بحساب الجمل تعني 627 ه ، وعلى هذا فيكون مولده عام 513 ه ومدة حياته 114 سنة .
ونلاحظ أن هذا المرجع هو الآخر لم يذكر لنا المصدر الذي استقى منه المؤلف هذه التواريخ .
ويذكر أمير علي في كتابه « روح الإسلام » تاريخ ولادة العطار على أنها عام 545 ه . ويعلق على هذا الأستاذ عزام بقوله « 2 » :
« وهذا غلط لا شك فيه . ومن الأدلة عليه أن الشاعر يتكلم في منظومته « إلهينامه » عن السلطان سنجر كلامه عن الأحياء وسنجر مات سنة 552 فلو ولد الشاعر سنة 545 لكان كلامه هذا عن سنجر وهو دون العاشرة من عمره » .
ولكن بمراجعتي لمنظومة العطار « إلهينامه » لم أجد إلا نصوصا
هامش
( 1 ) نفيسي : جستجو . . . . . ص : س
( 2 ) عزام : التصوف وفريد الدين العطار ص : 49