تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وَسُئِلَ : عَنْ قَوْمٍ يَقُولُونَ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ إلَى بَابِ " أَهْلِ الصُّفَّةِ " فَاسْتَأْذَنَ فَقَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا مُحَمَّدٌ قَالُوا : مَا لَهُ عِنْدَنَا مَوْضِعٌ الَّذِي يَقُولُ : أَنَا . فَرَجَعَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ثَانِيَةً وَقَالَ : أَنَا مُحَمَّدٌ مِسْكِينٌ فَأَذِنُوا لَهُ . فَهَلْ يَجُوزُ التَّكَلُّمُ بِهَذَا . أَمْ هُوَ كُفْرٌ ؟ فَأَجَابَ : هَذَا الْكَلَامُ مِنْ أَعْظَمِ الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى " أَهْلِ الصُّفَّةِ " فَإِنَّ " أَهْلَ الصُّفَّةِ " لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَكَانٌ يُسْتَأْذَنُ عَلَيْهِمْ فِيهِ إنَّمَا كَانَتْ الصُّفَّةُ فِي شَمَالِيِّ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْوِي إلَيْهَا مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ مِن المُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَكُنْ يُقِيمُ بِهَا نَاسٌ مُعَيَّنُونَ بَلْ يَذْهَبُ قَوْمٌ وَيَجِيءُ آخَرُونَ وَلَمْ يَكُنْ " أَهْلُ الصُّفَّةِ " خِيَارَ الصَّحَابَةِ ؛ بَلْ كَانُوا مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ ؛ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِن الصَّحَابَةِ يَسْتَخِفُّ بِحُرْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ذُكِرَ . وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ وَمَنْ اعْتَقَدَ هَذَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَافِرٌ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .