قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ } .
وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } { فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ } { كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ } { فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } وَقَالَ تَعَالَى : { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } { قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً } { قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى } .
وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ يَأْمُرُ النَّاسَ بِاتِّبَاعِ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِن الكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ وَيَأْمُرُهُمْ بِسَمَاعِ ذَلِكَ .
وَقَدْ شَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى السَّمَاعَ لِلْمُسْلِمِينَ : فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ .
قَالَ تَعَالَى : { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً } وَبِهَذَا مَدَحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ النَّبِيَّ حَيْثُ قَالَ :
وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ * إذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِن الفَجْرِ سَاطِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ * إذْ اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ