پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 617

پدیدآورندگان:

ص۶۱۷
وَالْكَافِرُ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلَهُ حُكْمُ أَمْثَالِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَلَهُ حُكْمُ أَمْثَالِهِ وَيَجِبُ الْإِنْكَارُ عَلَى هَذَا الْمُبْتَدِعِ وَأَمْثَالِهِ بِحُسْنِ قَصْدٍ بِحَيْثُ يَكُونُ الْمَقْصُودُ طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ لَا اتِّبَاعَ هَوًى وَلَا مُنَافَسَةَ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } . فَالْمَقْصُودُ أَنْ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَلَا دِينَ إلَّا مَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَلْسُنِ رُسُلِهِ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً . فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } " فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ عُلُوَّ كَلِمَةِ اللَّهِ وَظُهُورَ دِينِ اللَّهِ . وَأَنْ يَعْلَمَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ أَنَّ مَا عَلَيْهِ الْمُبْتَدِعُونَ الْمُرَاءُونَ لَيْسَ مِن الدِّينِ وَلَا مِنْ فِعْلِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ؛ بَلْ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالضَّلَالِ وَالْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَخْرُجُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ وَإِخْلَاصِ الدِّينِ لَهُ وَعَنْ طَاعَةِ رُسُلِهِ . وَ " أَصْلُ الْإِسْلَامِ " : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ . فَمَنْ طَلَبَ بِعِبَادَاتِهِ الرِّيَاءَ وَالسُّمْعَةَ فَلَمْ يُحَقِّقْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ