النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ وَلَا يَشْهَدُ جُمْعَةً وَلَا جَمَاعَةً .
فَقَالَ : " هُوَ فِي النَّارِ " .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَيَنْتَهِيَن أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَطْبَعَن اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لِيَكُونُنَّ مِن الغَافِلِينَ } وَقَالَ : { مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُناً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ } وَفِي الصَّحِيحِ وَالسُّنَنِ : " { إنَّ أَعْمَى قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي قَائِداً لَا يُلَائِمُنِي فَهَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي قَالَ : هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَأَجِبْ .
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : لَا أَجِدُ لَك رُخْصَةً } .
وَ " الْجُمْعَةُ " فَرِيضَةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ .
وَ " الْجَمَاعَةُ " وَاجِبَةٌ أَيْضاً عِنْدَ كَثِيرٍ مِن العُلَمَاءِ بَلْ عِنْدَ أَكْثَرِ السَّلَفِ وَهَلْ هِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى قَوْلَيْنِ : أَقْوَاهُمَا كَمَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ } .
وَعِنْدَ طَائِفَةٍ مِن العُلَمَاءِ : أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ .
وَ " أَحَدُ الْأَقْوَالِ " أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَلَا نِزَاعَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ خَمْساً وَعِشْرِينَ ضِعْفاً
مجموعة الفتاوى — صفحة 615
مساهمون: ابن تيمية
ص٦١٥