لُبْسَ الصُّوفِ وَتَرْقِيعَ الثَّوْبِ عِنْدَ الْحَاجَةِ حَسَنٌ مِنْ أَفْعَالِ السَّلَفِ .
وَالِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ مُطْلَقاً مَذْمُومٌ .
فَأَمَّا مَنْ عَمَدَ إلَى ثَوْبٍ صَحِيحٍ فَمَزَّقَهُ ثُمَّ يُرَقِّعُهُ بِفَضَلَاتِ وَيَلْبَسُ الصُّوفَ الرَّفِيعَ الَّذِي هُوَ أَعْلَى مِن القُطْنِ وَالْكَتَّانِ .
فَهَذَا جَمْعُ فَسَادَيْنِ : أَمَّا مِنْ جِهَةِ الدِّينِ فَإِنَّهُ يَظُنُّ التَّقْيِيدَ بِلُبْسِ الْمُرَقَّعِ وَالصُّوفِ مِن الدِّينِ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُظْهِرَ صُورَةَ ذَلِكَ دُونَ حَقِيقَتِهِ فَيَكُونُ مَا يُنْفِقُهُ عَلَى ذَلِكَ أَعْظَمَ مِمَّا يُنْفَقُ عَلَى الْقُطْنِ الصَّحِيحِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلزُّهْدِ .
وَفَسَادُ الْمَالِ بِإِتْلَافِهِ وَإِنْفَاقِهِ فِيمَا لَا يَنْفَعُ لَا فِي الدِّينِ وَلَا فِي الدُّنْيَا .
مجموعة الفتاوى — Page 556
Contributors: ابن تيمية
P.556