سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
عَنْ جَمَاعَةٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أُمُورٍ مُتَنَوِّعَةٍ فِي الْفَسَادِ ؛ وَتَعَلَّقَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِسَبَبِ ؛ وَاسْتَنَدَ إلَى قَوْلٍ قِيلَ .
فَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ مُكِبٌّ عَلَى حُضُورِ السَّمَّاعَاتِ الْمُحَرَّمَةِ الَّتِي تَعْمَلُ بِالدُّفُوفِ الَّتِي بِالْجَلَاجِلِ وَالشَّبَّابَاتِ الْمَعْرُوفَةِ فِي هَذَا الزَّمَانِ .
وَيَحْضُرُهَا المردان والنسوان وَيَسْتَنِدُ فِي ذَلِكَ إلَى دَعْوَى جَوَازِ حُضُورِ السَّمَاعِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ مِن الأَئِمَّةِ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا السَّمَّاعَاتُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى الْغِنَاءِ وَالصَّفَّارَاتِ وَالدُّفُوفِ المصلصلات : فَقَدْ اتَّفَقَ أَئِمَّةُ الدِّينِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الْقُرَبِ وَالطَّاعَاتِ بَلْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ كَالْغِنَاءِ وَالتَّصْفِيقِ بِالْيَدِ وَالضَّرْبِ بِالْقَضِيبِ وَالرَّقْصِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا هُوَ مُبَاحٌ وَفِيهِ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ وَفِيهِ مَا هُوَ مَحْظُورٌ أَوْ مُبَاحٌ لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ .
فَلَا نِزَاعَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الدِّينِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْقُرَبِ وَالطَّاعَاتِ وَالْعِبَادَاتِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الدِّينِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ مَشَايِخِ الدِّينِ
مجموعة الفتاوى — صفحه 531
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۵۳۱