تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
فَيَأْتِي رَبَّهُ فَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ وَيَسْجُدُ لَهُ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ شَفَعَ لَهُمْ } . فَهَذِهِ حَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ ؛ فَكَيْفَ غَيْرُهُمْ ؟ فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَهُ وَلَا يَسْتَغِيثُونَ بِهِ وَلَا يَطْلُبُونَ مِنْهُ شَيْئاً لَا عِنْدَ قَبْرِهِ وَلَا بَعِيداً مِنْ قَبْرِهِ ؛ بَلْ وَلَا يُصَلُّونَ عِنْدَ قَبْرِهِ وَلَا قَبْرِ غَيْرِهِ لَكِنْ يُصَلُّونَ وَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيُطِيعُونَ أَمْرَهُ وَيَتَّبِعُونَ شَرِيعَتَهُ وَيَقُومُونَ بِمَا أَحَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَقِّ نَفْسِهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ وَحَقِّ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ . فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ } وَقَالَ : { اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَناً يُعْبَدُ } وَقَالَ : { لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيداً . وَصَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُ كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي } وَقَالَ : { لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا فَعَلُوا } { وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْت فَقَالَ : أَجَعَلْتِنِي لِلَّهِ نِدّاً ؟ قُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ } وَقَالَ : { لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ } . وَفِي الْمُسْنَدِ { أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ سَجَدَ لَهُ . فَقَالَ : مَا هَذَا يَا مُعَاذُ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتهمْ فِي الشَّامِ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ عَنْ أَنْبِيَائِهِمْ فَقَالَ : يَا مُعَاذُ لَوْ أَمَرْت أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدِ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا } وَقَالَ : { يَا