پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 496

پدیدآورندگان:

ص۴۹۶
وَلَا يَأْتِيهِمْ الْحَالُ عِنْدَ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْقِرَاءَةِ فَلَا لِهَذِهِ الْأَحْوَالِ فَائِدَةٌ فِي الدِّينِ وَلَا فِي الدُّنْيَا وَلَوْ كَانَتْ أَحْوَالُهُمْ مِنْ جِنْسِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ لَكَانَتْ تَحْصُلُ عِنْدَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِن العِبَادَاتِ الدِّينِيَّةِ وَلَكَانَ فِيهَا فَائِدَةٌ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا لِتَكْثِيرِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ عِنْدَ الفاقات وَاسْتِنْزَالِ الْمَطَرِ عِنْدَ الْحَاجَاتِ وَالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ عِنْدَ الْمُخَافَاتِ وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ فِي التَّلْبِيسِ يَمْحَقُونَ الْبَرَكَاتِ وَيُقَوُّونَ الْمُخَافَاتِ وَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَا يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَلْ هُمْ مَعَ مَنْ أَعْطَاهُمْ وَأَطْعَمَهُمْ وَعَظَّمَهُمْ وَإِنْ كَانَ تترياً ؛ بَلْ يُرَجِّحُونَ التتر عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيَكُونُونَ مِنْ أَعْوَانِهِمْ وَنُصَرَائِهِمْ الْمَلَاعِينِ وَفِيهِمْ مَنْ يَسْتَعِينُ عَلَى الْحَالِ بِأَنْوَاعِ مِن السِّحْرِ وَالشِّرْكِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ . وَأَمَّا أَهْلُ " الْمُحَالِ " مِنْهُمْ : فَهُمْ يَصْنَعُونَ أَدْوِيَةً كَحَجَرِ الطَّلَقِ وَدُهْنِ الضَّفَادِعِ وَقُشُورِ النَّارِنْجِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . يَمْشُونَ بِهَا عَلَى النَّارِ وَيُمْسِكُونَ نَوْعاً مِن الحَيَّاتِ يَأْخُذُونَهَا بِضْعَةً وَيَقْدُمُونَ عَلَى أَكْلِهَا بِفُجُورِ وَمَا يَصْنَعُونَهُ مِن السُّكَّرِ وَاللَّاذَنِ وَمَاءِ الْوَرْدِ وَمَاءِ الزَّعْفَرَانِ وَالدَّمِ فَكُلُّ ذَلِكَ حِيَلٌ وَشَعْوَذَةٌ يَعْرِفُهَا الْخَبِيرُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ . وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْتِيه الشَّيَاطِينُ وَذَلِكَ هُمْ أَهْلُ الْمُحَالِ الشَّيْطَانِيِّ .