تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وَغَضِبْت : الْبَاطِنُ وَالظَّاهِرُ وَالْمَجَالِسُ وَالْمَدَارِسُ وَالشَّرِيعَةُ وَالْحَقَائِقُ كُلُّ هَذَا مَرْدُودٌ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لِأَحَدِ الْخُرُوجُ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مِن المَشَايِخِ وَالْفُقَرَاءِ وَلَا مِن المُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ وَلَا مِن العُلَمَاءِ وَالْقُضَاةِ وَغَيْرِهِمْ ؛ بَلْ جَمِيعُ الْخَلْقِ عَلَيْهِمْ طَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَذَكَرْت هَذَا وَنَحْوَهُ . فَقَالَ - وَرَفَعَ صَوْتَهُ - : نَحْنُ لَنَا الْأَحْوَالُ وَكَذَا وَكَذَا . وَادَّعَى الْأَحْوَالَ الْخَارِقَةَ كَالنَّارِ وَغَيْرِهَا وَاخْتِصَاصَهُمْ بِهَا وَأَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ تَسْلِيمَ الْحَالِ إلَيْهِمْ لِأَجْلِهَا . فَقُلْت - وَرَفَعْت صَوْتِي وَغَضِبْت - أَنَا أُخَاطِبُ كُلَّ أَحْمَدِيٍّ مِنْ مَشْرِقِ الْأَرْضِ إلَى مَغْرِبِهَا أَيُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي النَّارِ فَأَنَا أَصْنَعُ مِثْلَ مَا تَصْنَعُونَ وَمَنْ احْتَرَقَ فَهُوَ مَغْلُوبٌ ؛ وَرُبَّمَا قُلْت فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ؛ وَلَكِنْ بَعْدَ أَنْ نَغْسِلَ جُسُومَنَا بِالْخَلِّ وَالْمَاءِ الْحَارِّ ؛ فَسَأَلَنِي الْأُمَرَاءُ وَالنَّاسُ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقُلْت : لِأَنَّ لَهُمْ حِيَلاً فِي الِاتِّصَالِ بِالنَّارِ يَصْنَعُونَهَا مِنْ أَشْيَاءَ : مِنْ دُهْنِ الضَّفَادِعِ . وَقِشْرِ النَّارِنْجِ . وَحَجَرِ الطَّلَقِ . فَضَجَّ النَّاسُ بِذَلِكَ فَأَخَذَ يُظْهِرُ الْقُدْرَةَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ : أَنَا وَأَنْتَ نُلَفُّ فِي بَارِيَةٍ بَعْدَ أَنْ تُطْلَى جُسُومُنَا بِالْكِبْرِيتِ . ( فَقُلْت فَقُمْ ؛