پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 43

پدیدآورندگان:

ص۴۳
فَاَلَّذِي جَمَعَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَنَحْوُهُ فِي " تَارِيخِ أَهْلِ الصُّفَّةِ " وَأَخْبَارِ زُهَّادِ السَّلَفِ وَطَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ يُسْتَفَادُ مِنْهُ فَوَائِدُ جَلِيلَةٌ وَيُجْتَنَبُ مِنْهُ مَا فِيهِ مِن الرِّوَايَاتِ الْبَاطِلَةِ وَيُتَوَقَّفُ فِيمَا فِيهِ مِن الرِّوَايَاتِ الضَّعِيفَةِ . وَهَكَذَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الرِّوَايَاتِ وَمِنْ أَهْلِ الْآرَاءِ وَالْأَذْوَاقِ مِن الفُقَهَاءِ وَالزُّهَّادِ وَالْمُتَكَلِّمِين وَغَيْرِهِمْ . يُوجَدُ فِيمَا يَأْثُرُونَهُ عَمَّنْ قَبْلَهُمْ وَفِيمَا يَذْكُرُونَهُ مُعْتَقِدِينَ لَهُ شَيْءٌ كَثِيرٌ وَأَمْرٌ عَظِيمٌ مِن الهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ . وَيُوجَدُ - أَحْيَاناً - عِنْدَهُمْ مِنْ جِنْسِ الرِّوَايَاتِ الْبَاطِلَةِ أَوْ الضَّعِيفَةِ وَمِنْ جِنْسِ الْآرَاءِ وَالْأَذْوَاقِ الْفَاسِدَةِ أَوْ الْمُحْتَمَلَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ . وَمَنْ لَهُ فِي الْأُمَّةِ لِسَانُ صِدْقٍ عَامٍّ بِحَيْثُ يُثْنَى عَلَيْهِ وَيُحْمَدُ فِي جَمَاهِيرِ أَجْنَاسِ الْأُمَّةِ فَهَؤُلَاءِ هُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الدُّجَى وَغَلَطُهُمْ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى صَوَابِهِمْ وَعَامَّتُهُ مِنْ مَوَارِدِ الِاجْتِهَادِ الَّتِي يُعْذَرُونَ فِيهَا وَهُمْ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الْعِلْمَ وَالْعَدْلَ فَهُمْ بُعَدَاءُ عَنْ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ وَعَنْ اتِّبَاعِ الظَّنِّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُس .
مجموعة الفتاوى — صفحه 43 | ابن تيمية