تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
{ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً } وَقَالَ لَمَّا ذَكَرَ مَا أَمَرَ بِهِ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ : { إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَمَرَكُمْ بِمَا يُذْهِبُ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَمَنْ أَطَاعَ أَمْرَهُ كَانَ مُطَهَّراً قَدْ أُذْهِبَ عَنْهُ الرِّجْسُ بِخِلَافِ مَنْ عَصَاهُ . وَأَمَّا " الْأَمْرُ " فَقَالَ فِي الْأَمْرِ الْكَوْنِيِّ : { إنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا أَمْرُنَا إلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ } وَقَالَ تَعَالَى : { أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ } وَأَمَّا : الْأَمْرُ الدِّينِيُّ : فَقَالَ تَعَالَى : { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً } وَأَمَّا " الْإِذْنُ " فَقَالَ فِي الْكَوْنِيِّ لَمَّا ذَكَرَ السِّحْرَ : { وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } أَيْ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ؛ وَإِلَّا فَالسِّحْرُ لَمْ يُبِحْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَقَالَ فِي " الْإِذْنِ الدِّينِيِّ " : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } وَقَالَ تَعَالَى : { إنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً } { وَدَاعِياً إلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا لِيُطَاعَ