تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
إنْ كَانَ مَنْزِلَتِي فِي الْحُبِّ عِنْدَكُمْ * مَا قَدْ لَقِيت فَقَدْ ضَيَّعْت أَيَّامِي أُمْنِيَةً ظَفِرَتْ نَفْسِي بِهَا زَمَناً * وَالْيَوْمَ أَحْسَبُهَا أَضْغَاثُ أَحْلَامِ
فَإِنَّهُ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ فَلَمَّا حَضَرَتْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ لِقَبْضِ رُوحِهِ تَبَيَّنَ لَهُ بُطْلَانُ مَا كَانَ يَظُنُّهُ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } فَجَمِيعُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ؛ لَيْسَ هُوَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : { لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : " { اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَك شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَك شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَك شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَك شَيْءٌ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأغْننِي مِن الفَقْرِ } " . ثُمَّ قَالَ : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }