تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } . فَإِذَا كَانَ الشَّخْصُ مُبَاشِراً لِلنَّجَاسَاتِ وَالْخَبَائِثِ الَّتِي يُحِبُّهَا الشَّيْطَانُ أَوْ يَأْوِي إلَى الْحَمَّامَاتِ وَالْحُشُوشِ الَّتِي تَحْضُرُهَا الشَّيَاطِينُ أَوْ يَأْكُلُ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَالزَّنَابِيرَ ؛ وَإِذْ أَنْ . . . الْكِلَابِ الَّتِي هِيَ خَبَائِثُ وَفَوَاسِقُ أَوْ يَشْرَبُ الْبَوْلَ وَنَحْوَهُ مِن النَّجَاسَاتِ الَّتِي يُحِبُّهَا الشَّيْطَانُ أَوْ يَدْعُو غَيْرَ اللَّهِ فَيَسْتَغِيثَ بِالْمَخْلُوقَاتِ وَيَتَوَجَّهَ إلَيْهَا أَوْ يَسْجُدُ إلَى نَاحِيَةِ شَيْخِهِ وَلَا يُخْلِصُ الدِّينَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْ يُلَابِسُ الْكِلَابَ أَوْ النِّيرَانَ أَوْ يَأْوِي إلَى الْمَزَابِلِ وَالْمَوَاضِعِ النَّجِسَةِ أَوْ يَأْوِي إلَى الْمَقَابِرِ ؛ وَلَا سِيَّمَا إلَى مَقَابِرِ الْكُفَّارِ مِن اليَهُودِ وَالنَّصَارَى أَوْ الْمُشْرِكِينَ أَوْ يَكْرَهُ سَمَاعَ الْقُرْآنِ وَيَنْفِرُ عَنْهُ وَيُقَدِّمُ عَلَيْهِ سَمَاعَ الْأَغَانِي وَالْأَشْعَارِ وَيُؤْثِرُ سَمَاعَ مَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ عَلَى سَمَاعِ كَلَامِ الرَّحْمَنِ فَهَذِهِ عَلَامَاتُ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ لَا عَلَامَاتُ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يُسْأَلُ أَحَدُكُمْ عَنْ نَفْسِهِ إلَّا الْقُرْآنُ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَهُوَ يُحِبُّ اللَّهَ وَإِنْ كَانَ يُبْغِضُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عفان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْ طَهُرَتْ قُلُوبُنَا لَمَا شَبِعَتْ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : الذِّكْرُ يُنْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ وَالْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ .