تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
صَحِيحاً وَتَارَةً يَكُونُ ضَعِيفاً ؛ بَلْ مَوْضُوعاً . وَمَا يَذْكُرُهُ مُرْسَلاً وَمَحْذُوفُ الْقَائِلِ أَوْلَى وَهَذَا كَمَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي مُصَنَّفَاتِ الْفُقَهَاءِ . فَإِنَّ فِيهَا مِن الأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ مَا هُوَ صَحِيحٌ وَمِنْهَا مَا هُوَ ضَعِيفٌ وَمِنْهَا مَا هُوَ مَوْضُوعٌ . فَالْمَوْجُودُ فِي كُتُبِ الرَّقَائِقِ وَالتَّصَوُّفِ مِن الآثَارِ الْمَنْقُولَةِ فِيهَا الصَّحِيحُ وَفِيهَا الضَّعِيفُ وَفِيهَا الْمَوْضُوعُ . وَهَذَا الْأَمْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَتَنَازَعُونَ أَنَّ هَذِهِ الْكُتُبَ فِيهَا هَذَا وَفِيهَا هَذَا ؛ بَلْ نَفْسُ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي " التَّفْسِيرِ " فِيهَا هَذَا وَهَذَا مَعَ أَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ أَقْرَبُ إلَى مَعْرِفَةِ الْمَنْقُولَاتِ وَفِي كُتُبِهِمْ هَذَا وَهَذَا فَكَيْفَ غَيْرُهُمْ . وَالْمُصَنِّفُونَ قَدْ يَكُونُونَ أَئِمَّةً فِي الْفِقْهِ أَوْ التَّصَوُّفِ أَوْ الْحَدِيثِ وَيَرْوُونَ هَذَا تَارَةً لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ كَذِبٌ وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِ الدِّينِ ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَحْتَجُّونَ بِمَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَذِبٌ وَتَارَةً - يَذْكُرُونَهُ وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّهُ كَذِبٌ : إذْ قَصْدُهُمْ رِوَايَةُ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ الْبَابِ وَرِوَايَةُ الْأَحَادِيثِ الْمَكْذُوبَةِ مَعَ بَيَانِ كَوْنِهَا كَذِباً جَائِزٌ . وَأَمَّا رِوَايَتُهَا مَعَ الْإِمْسَاكِ عَنْ ذَلِكَ رِوَايَةُ عَمَلٍ فَإِنَّهُ حَرَامٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثاً وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ } . وَقَدْ فَعَلَ كَثِيرٌ مِن العُلَمَاءِ