تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً } وَالْإِنْفَاقُ عَلَى الْعِيَالِ وَالْكَسْبُ لَهُمْ يَكُونُ وَاجِباً تَارَةً وَمُسْتَحَبّاً أُخْرَى فَكَيْفَ يَكُونُ تَرْكُ الْوَاجِبِ أَوْ الْمُسْتَحَبِّ مِن الدِّينِ وَكَذَلِكَ السِّيَاحَةُ فِي الْبِلَادِ لِغَيْرِ مَقْصُودٍ مَشْرُوعٍ كَمَا يُعَانِيه بَعْضُ النُّسَّاكِ أَمْرٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد : لَيْسَتْ السِّيَاحَةُ مِن الإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ وَلَا مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّينَ وَلَا الصَّالِحِينَ . [ وَأَمَّا السِّيَاحَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ مِنْ قَوْلِهِ : { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ } وَمِنْ قَوْلِهِ : { مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً } فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا هَذِهِ السِّيَاحَةَ الْمُبْتَدَعَةَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَصَفَ النِّسَاءَ اللَّاتِي يَتَزَوَّجُهُنَّ رَسُولُهُ بِذَلِكَ وَالْمَرْأَةُ الْمُزَوَّجَةُ لَا يُشْرَعُ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ فِي الْبَرَارِي سَائِحَةً ؛ بَلْ الْمُرَادُ بِالسِّيَاحَةِ شَيْئَانِ . أَحَدُهُمَا الصِّيَامُ . كَمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِن النَّاسِ فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَات فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَات وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ