تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَفْهَمْهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ ادَّعَى أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ فِيهِ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ . ثُمَّ إنَّك تَجِدُ كَثِيراً مِن الشُّيُوخِ إنَّمَا يَنْتَهِي إلَى ذَلِكَ الْجَمْعِ وَهُوَ " تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ " وَالْفِنَاءُ فِيهِ . كَمَا فِي كَلَامِ صَاحِبِ " مَنَازِلِ السَّائِرِينَ " مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ مَعَ أَنَّهُ قَطْعاً كَانَ قَائِماً بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ الْمَعْرُوفَيْنِ لَكِنْ قَدْ يَدَّعُونَ أَنَّ هَذَا لِأَجْلِ الْعَامَّةِ . وَ ( مِنْهُمْ مَنْ يَتَنَاقَضُ ) . وَ ( مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : الْوُقُوفُ مَعَ الْأَمْرِ لِأَجْلِ مَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ ) وَقَدْ يُعَبِّرُ عَنْهُمْ بِأَهْلِ الْمَارَسْتَانِ . وَ ( مِنْهُمْ مِنْ يُسَمِّي ذَلِكَ مَقَامَ التَّلْبِيسِ ) . وَ ( مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : التَّحْقِيقُ أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ فِي قَلْبِك مَشْهُوداً وَالْفَرْقُ عَلَى لِسَانِك مَوْجُوداً ) فَيَشْهَدُ بِقَلْبِهِ اسْتِوَاءَ الْمَأْمُورِ وَالْمَحْظُورِ مَعَ تَفْرِيقِهِ بَيْنَهُمَا . وَ ( مِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ هَذِهِ هِيَ الْحَقِيقَةُ الَّتِي هِيَ مُنْتَهَى سُلُوكِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 498 | ابن تيمية