تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وَقَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : هَلْ الْأَفْضَلُ لِلسَّالِكِ الْعُزْلَةُ أَوْ الْخُلْطَةُ ؟ فَهَذِهِ " الْمَسْأَلَةُ " وَإِنْ كَانَ النَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا ؟ إمَّا نِزَاعاً كُلِّيّاً وَإِمَّا حَالِيّاً . فَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ : أَنَّ " الْخُلْطَةَ " تَارَةً تَكُونُ وَاجِبَةً أَوْ مُسْتَحَبَّةً وَالشَّخْصُ الْوَاحِدُ قَدْ يَكُونُ مَأْمُوراً بِالْمُخَالَطَةِ تَارَةً وَبِالِانْفِرَادِ تَارَةً . وَجِمَاعُ ذَلِكَ : أَنَّ " الْمُخَالَطَةَ " إنْ كَانَ فِيهَا تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى فَهِيَ مَأْمُورٌ بِهَا وَإِنْ كَانَ فِيهَا تَعَاوُنٌ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ فَهِيَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا فَالِاخْتِلَاطُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي جِنْسِ الْعِبَادَاتِ : كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ هُوَ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ . وَكَذَلِكَ الِاخْتِلَاطُ بِهِمْ فِي الْحَجِّ وَفِي غَزْوِ الْكُفَّارِ وَالْخَوَارِجِ الْمَارِقِينَ وَإِنْ كَانَ أَئِمَّةُ ذَلِكَ فُجَّاراً وَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْجَمَاعَاتِ فُجَّارٌ