تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إلَيْهِ ، ثُمَّ قَرَأَ : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ } } . وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَالْأَعْرَافِ وَغَيْرِهِمَا مَا ذَمَّ بِهِ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ حَرَّمُوا مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ تَعَالَى كَالْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَاسْتَحَلُّوا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ كَقَتْلِ أَوْلَادِهِمْ وَشَرَعُوا دِيناً لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ فَقَالَ تَعَالَى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } وَمِنْهُ أَشْيَاءُ هِيَ مُحَرَّمَةٌ جَعَلُوهَا عِبَادَاتٍ كَالشِّرْكِ وَالْفَوَاحِشِ مِثْلِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عُرَاةً وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَالْكَلَامُ فِي " الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ " لَهُ مَوَاضِعُ أُخَرُ . وَالْمَقْصُودُ هُنَا " الْعِبَادَاتُ " فَنَقُولُ . الْعِبَادَاتُ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْهَا مَا كَانَ مَحْبُوباً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَرْضِيّاً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ إمَّا وَاجِبٌ وَإِمَّا مُسْتَحَبٌّ كَمَا فِي الصَّحِيحِ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْت عَلَيْهِ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْته كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا