پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 353

پدیدآورندگان:

ص۳۵۳
مَسْطُورٍ عَلَى صَاحِبِهِ وَمَغْفُورٍ بِمَنْزِلَةِ الْأَحْوَالِ الصَّادِرَةِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ الْعِبَادَاتِ والزهادات مِن العَقْلِ وَالصَّحْوِ وَمِن الإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ وَالْجُنُونِ وَمِن الاضْطِرَارِ وَالِاخْتِيَارِ فَإِنَّ أَحْوَالَ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ وَأَحْوَالَ الْهُدَاةِ وَالْعُلَمَاءِ وَأَحْوَالَ الْمَشَايِخِ وَالْفُقَرَاءِ تَشْتَرِكُ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ الشَّرِيفَةِ وَتَحْكُمُ الشَّرِيعَةُ فِيهَا بِالْفُرْقَانِ . وَإِذَا ضُمَّ إلَى ذَلِكَ أَنَّ مَا يَصْدُرُ عَنْ ذَوِي الْأَحْوَالِ مِنْ كَشْفٍ عِلْمِيٍّ أَوْ تَأْثِيرٍ قَدَرِيٍّ لَيْسَ بِمُسْتَلْزِمِ لِوِلَايَةِ اللَّهِ بَلْ وَلَا لِلصَّلَاحِ بَلْ وَلَا لِلْإِيمَانِ إذْ قَدْ يَكُونُ هَذَا الْجِنْسُ فِي كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ وَفَاسِقٍ وَعَاصٍ وَإِنَّمَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ . فَفَرَّقَ بَيْنَ وِلَايَةِ اللَّهِ وَبَيْنَ الْأَحْوَالِ كَمَا فَرَّقَ بَيْنَ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ وَبَيْنَ جِنْسِ الْمُلْكِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْعِلْمِ الَّذِي وَرِثَتْهُ الْأَنْبِيَاءُ وَبَيْنَ جِنْسِ الْكَلَامِ فَبَيْنَ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ خُصُوصٌ وَعُمُومٌ فَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ وَلِيّاً لِلَّهِ لَهُ حَالُ تَأْثِيرٍ وَكَشْفٍ وَقَدْ يَكُونُ وَلِيّاً لَيْسَ لَهُ تِلْكَ الْحَالُ بِكَمَالِهَا وَقَدْ يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَلَيْسَ وَلِيّاً لِلَّهِ كَمَا قَدْ يَكُونُ خَلِيفَةَ نَبِيٍّ مُطَاعاً وَقَدْ يَكُونُ خَلِيفَةَ نَبِيٍّ مُسْتَضْعَفاً وَقَدْ يَكُونُ جَبَّاراً مُطَاعاً لَيْسَ مِن النُّبُوَّةِ فِي شَيْءٍ وَقَدْ يَكُونُ عَالِماً لَيْسَ مُتَكَلِّماً بِمَا يُخَالِفُ كَلَامَ الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ يَكُونُ عَالِماً مُتَكَلِّماً بِكَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ .