پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 342

پدیدآورندگان:

ص۳۴۲
عَدَمِ إرَادَةِ مَا سِوَاهُ ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْمَخْلُوقِ قَدْ يَدْعُو إلَى إرَادَتِهِ وَالْفِتْنَةِ بِهِ . وَلِهَذَا غَالِبُ عُبَّادِ " العيسوية " فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِالسِّوَى وَإِرَادَتِهِ وَالْفِتْنَةِ بِهِ وَيُوصَفُونَ بِسَلَامَةِ الْقُلُوبِ . وَغَالِبُ عُلَمَاءِ " الموسوية " فِي الْعِلْمِ بِالسِّوَى وَإِرَادَتِهِ وَالْفِتْنَةِ بِهِ وَيُوصَفُونَ بِالْعِلْمِ ؛ لَكِنْ الْأَوَّلُونَ مَوْصُوفُونَ بِالْجَهْلِ وَالْعَدْلِ . وَالْآخَرُونَ مَوْصُوفُونَ بِالظُّلْمِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ . فَأَمَّا الْعِلْمُ بِالْحَقِّ وَالْخَلْقِ وَإِرَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَهَذَا نَعْتُ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْكَامِلُونَ فِي الْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ وَسَلَامَةُ الْقَلْبِ الْمَحْمُودَةُ هِيَ سَلَامَةُ . . . إذْ الْجَهْلُ لَا يَكُونُ بِنَفْسِهِ صِفَةَ مَدْحٍ . إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُمْدَحُ لِسَلَامَتِهِ بِهِ عَنْ الشُّرُورِ ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَ النُّفُوسِ إذَا عَرَفَتْ الشَّرَّ الَّذِي تَهْوَاهُ اتَّبَعَتْهُ أَوْ فَزِعَتْ مِنْهُ أَوْ فَتَنَهَا . الثَّالِثُ : فَنَاءٌ عَنْ وُجُودِ السِّوَى : بِمَعْنَى أَنَّهُ يَرَى أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْوُجُودُ وَأَنَّهُ لَا وُجُودَ لِسِوَاهُ لَا بِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ وَالْحَالُ لِلِاتِّحَادِيَّةِ الزَّنَادِقَةِ مِن المُتَأَخِّرِينَ كالبلياني وَالتِّلْمِسَانِيّ والقونوني وَنَحْوِهِمْ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ الْحَقِيقَةَ أَنَّهُ عَيْنُ الْمَوْجُودَاتِ وَحَقِيقَةُ الْكَائِنَاتِ وَأَنَّهُ
مجموعة الفتاوى — صفحه 342 | ابن تيمية