فَلَمْ يَكُونُوا مِن المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ وَأَسْلَمُوا وُجُوهَهُمْ لِلَّهِ وَأَنَابُوا إلَى رَبِّهِمْ وَأَحَبُّوهُ وَرَجَوْهُ وَخَافُوهُ وَسَأَلُوهُ وَرَغِبُوا إلَيْهِ وَفَوَّضُوا أُمُورَهُمْ إلَيْهِ وَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ وَأَطَاعُوا رُسُلَهُ وَعَزَّرُوهُمْ وَوَقَّرُوهُمْ وَأَحَبُّوهُمْ وَوَالَوْهُمْ وَاتَّبَعُوهُمْ وَاقْتَفَوْا آثَارَهُمْ وَاهْتَدَوْا بِمَنَارِهِمْ .
وَذَلِكَ هُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ الْأَوَّلِينَ والآخرين مِن الرُّسُلِ وَهُوَ الدِّينُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ دِيناً إلَّا إيَّاهُ وَهُوَ حَقِيقَةُ الْعِبَادَةِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ .
فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَيْهِ وَيُكْمِلَهُ لَنَا وَيُمِيتَنَا عَلَيْهِ وَسَائِرَ إخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 236
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۲۳۶