Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 264

Contributors:

P.264
أَنَّ هَذَا لَا تُفْهَمُ الْمَاهِيَّةُ بِدُونِهِ بِخِلَافِ الْآخَرِ فَإِنَّ الْعَاقِلَ إذَا رَجَعَ إلَى ذِهْنِهِ لَمْ يَجِدْ أَحَدَهُمَا سَابِقاً وَالْآخَرَ لَاحِقاً ثُمَّ إذَا كَانَ الْمَرْجِعُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِيِّ إلَى تَصَوُّرِ الذَّاتِ وَالْمَرْجِعُ فِي تَصَوُّرِهَا إلَى مَعْرِفَةِ الذَّاتِيِّ كَانَ دَوْراً ؛ لِأَنَّا لَا نَعْرِفُ الْمَاهِيَّةَ إلَّا بِالصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ وَلَا نَعْرِفُ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةَ حَتَّى نَتَصَوَّرَ الذَّاتَ ؛ فَإِنَّ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةَ مَا تَقِفُ مَعْرِفَةُ الذَّاتِ عَلَيْهَا فَلَا تُعْرَفُ الذَّاتِيَّةُ . إلَّا بِأَنْ نَعْرِفَ أَنَّ فَهْمَ الذَّاتِ مَوْقُوفٌ عَلَيْهَا فَلَا تُرِيدُ أَنْ تَفْهَمَ الذَّاتَ حَتَّى تَعْرِفَ الذَّاتِيَّةَ وَبَسْطُ هَذَا كَثِيرٌ . ( الْمَوْضِعُ الرَّابِعُ ) : دَعْوَاهُمْ أَنَّ الْمَاهِيَّاتِ مُرَكَّبَةٌ وَلَا تَرْكِيبَ فِي الذِّهْنِ .