پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 256

پدیدآورندگان:

ص۲۵۶
إذْ الْمَفْهُومُ مِن الحَدِّ وَالِاسْمِ هُوَ الْمَحْدُودُ وَالْمُسَمَّى كَمَا أَنَّ " الْمَاهِيَّةَ " هِيَ الْمَقُولَةُ فِي جَوَابِ مَا هُوَ وَيُعَبَّرُ عَنْهَا بِأَنَّهَا جَوَابُ مَا يُقَالُ فِي السُّؤَالِ بِصِيغَةِ مَا هُوَ فَتَكُونُ الْمَاهِيَّةُ هِيَ الْحَدَّ وَهِيَ ذَاتُ الشَّيْءِ أَيْضاً وَهَذِهِ الْمَصَادِرُ الْمُشْتَقَّةُ مِن الجُمَلِ الِاسْتِفْهاميّةِ مُوَلَّدَةٌ مِثْلَ الْمَاهِيَّةِ وَالْمَائِيَّةِ وَالْكَيْفِيَّةِ وَالْحَيْثِيَّةِ والأينية واللمية بِمَنْزِلَةِ الْمَصَادِرِ مِن الجُمَلِ الْخَبَرِيَّةِ كَالْحَوْقَلَةِ والقلحدة وَالْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . ثُمَّ قَالُوا : " الْمَاهِيَّةُ " مُرَكَّبَةٌ مِن الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ وَتَكَلَّمُوا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ وَالْعَرَضِيَّةِ بِأَنَّ " الذَّاتِيَّةَ " هِيَ الَّتِي يَمْتَنِعُ تَصَوُّرُ الْمَوْصُوفِ إلَّا بِتَصَوُّرِهَا فَالذَّاتُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَيْهَا فِي الْوُجُودِ وَالذِّهْنِ كَالتَّجْسِيمِ لِلْحَيَوَانِ وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَهُوَ " الْعَرَضِيُّ " . ثُمَّ هُوَ يَنْقَسِمُ : إلَى لَازِمٍ وَعَارِضٍ مُفَارِقٍ ؛ وَاللَّازِمُ : إمَّا لَازِمٌ لِلْمَاهِيَّةِ كَالزَّوْجِيَّةِ لِلْأَرْبَعَةِ وَالْفَرْدِيَّةِ لِلثَّلَاثَةِ وَإِمَّا لَازِمٌ لِوُجُودِهَا دُونَ مَاهِيَّتِهَا كَالسَّوَادِ لِلْقَارِ وَالْحُدُوثِ لِلْحَيَوَانِ . وَالْعَارِضُ الْمُفَارِقُ إمَّا بَطِيءُ الزَّوَالِ كَالشَّبَابِ وَالْمَشِيبِ وَإِمَّا سَرِيعُ الزَّوَالِ كَحُمْرَةِ الْخَجَلِ وَصُفْرَةِ الْوَجَلِ وَالْمُشْكِلُ هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الذَّاتِيِّ وَاللَّازِمِ لِلْمَاهِيَّةِ ؛ فَإِنَّ كِلَاهُمَا لَا يُفَارِقُ الذَّاتَ لَا فِي الْوُجُودِ الْعَيْنِيِّ وَلَا الذِّهْنِيِّ