Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 680

Contributors:

P.680
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : عَنْ " بِدْعَةِ المرازقة " فَأَجَابَ : ثُمَّ إنَّ جَمَاعَاتٍ يَنْتَسِبُونَ إلَى الشَّيْخِ " عُثْمَانَ بْنِ مَرْزُوقٍ " وَيَقُولُونَ : أَشْيَاءَ مُخَالِفَةً لِمَا كَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُنْتَسِبٌ إلَى مَذْهَبِ أَحْمَد وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الشِّيرَازِيِّ وَهَؤُلَاءِ يَنْتَسِبُونَ إلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَيَقُولُونَ أَقْوَالاً مُخَالِفَةً لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد ؛ بَلْ وَلِسَائِرِ الْأَئِمَّةِ وَشَيْخُهُمْ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ لَهُ أُسْوَةُ أَمْثَالِهِ وَإِذَا قَالَ قَوْلاً قَدْ عَلِمَ أَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد يُخَالِفُهُ وَجَبَ تَقْدِيمُ قَوْلِهِمَا عَلَى قَوْلِهِ مَعَ دَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى قَوْلِ الْأَئِمَّةِ ؛ فَكَيْفَ إذَا كَانَ الْقَوْلُ مُخَالِفاً لِقَوْلِهِ وَلِقَوْلِ الْأَئِمَّةِ وَلِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ : وَلَا نَقُولُ قَطْعاً وَنَقُولُ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَلَا نَقْطَعُ وَنَقُولُ : إنَّ السَّمَاءَ فَوْقَنَا وَلَا نَقْطَعُ وَيَرْوُونَ أَثَراً عَنْ عَلِيٍّ وَبَعْضُهُمْ يَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَقُلْ قَطْعاً وَهَذَا مِن الكَذِبِ الْمُفْتَرَى بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَمْ يَكُنْ شَيْخُهُمْ يَقُولُ هَذَا بَلْ هَذِهِ بِدْعَةٌ أَحْدَثَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِذَا قِيلَ لِوَاحِدِ مِنْهُمْ : أَلَا تَقْطَعُ قَالَ : إنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُغَيِّرَ هَذِهِ
مجموعة الفتاوى — Page 680 | ابن تيمية