طُرُقِهِ ذِكْرُ الْحَجِّ بَلْ فِيهِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ كَمَا فِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضاً " { عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إذَا عَمِلْته دَخَلْت الْجَنَّةَ فَقَالَ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئاً أَبَداً وَلَا أَنْقَصُ مِنْهُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إلَى هَذَا } وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ضِمَاماً وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَقَطْ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ { عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَعْرَابِيّاً عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِزِمَامِهَا ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ يَا مُحَمَّدُ .
أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِن الجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِن النَّارِ قَالَ : فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ وُفِّقَ أَوْ لَقَدْ هُدِيَ ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ قُلْت ؟ قَالَ : فَأَعَادَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ } هَذِهِ الْأَلْفَاظُ فِي مُسْلِمٍ .
وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ قوقل رَوَاهُ مُسْلِمٌ { عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَرَأَيْت إذَا
مجموعة الفتاوى — صفحة 602
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٠٢