تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شَيْءٌ وَيَجْحَدُ الْأَنْبِيَاءَ فَهُوَ كَافِرٌ بِجَحْدِهِ الْأَنْبِيَاءَ وَفِيهِ خَصْلَةٌ مِن الإِيمَانِ وَهِيَ مَعْرِفَتُهُ بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ . " الْفِرْقَةُ التَّاسِعَةُ " : مِن المُرْجِئَةِ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِيمَانَ الْمَعْرِفَةُ بِاَللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فِي الْجُمْلَةِ دُونَ التَّفْسِيرِ . " الْفِرْقَةُ الْعَاشِرَةُ " : مِن المُرْجِئَةِ أَصْحَابُ أَبِي مُعَاذٍ التومني يَزْعُمُونَ : أَنَّ الْإِيمَانَ تَرْكُ مَا عَظُمَ مِن الكَبَائِرِ وَهُوَ اسْمٌ لِخِصَالِ إذَا تَرَكَهَا أَوْ تَرَكَ خَصْلَةً مِنْهَا كَانَ كَافِراً فَتِلْكَ الْخَصْلَةُ الَّتِي يَكْفُرُ بِتَرْكِهَا إيمَانٌ وَكُلُّ طَاعَةٍ إذَا تَرَكَهَا التَّارِكُ لَمْ يُجْمِعْ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَكْفِيرِهِ فَتِلْكَ الطَّاعَةُ شَرِيعَةٌ مِنْ شَرَائِعِ الْإِيمَانِ تَارِكُهَا إنْ كَانَتْ فَرِيضَةً يُوصَفُ بِالْفِسْقِ فَيُقَالُ لَهُ إنَّهُ يَفْسُقُ وَلَا يُسَمَّى بِالْفِسْقِ وَلَا يُقَالُ فَاسِقٌ وَلَيْسَتْ تَخْرُجُ الْكَبَائِرُ مِن الإِيمَانِ إذَا لَمْ تَكُنْ كُفْراً وَتَارِكُ الْفَرَائِضِ مِثْلَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ عَلَى الْجُحُودِ بِهَا وَالرَّدِّ لَهَا وَالِاسْتِخْفَافِ بِهَا كَافِرٌ بِاَللَّهِ وَإِنَّمَا كَفَرَ لِلِاسْتِخْفَافِ وَالرَّدِّ وَالْجُحُودِ ، وَإِنْ تَرَكَهَا غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ لِتَرْكِهَا مُتَشَاغِلاً مُسَوِّفاً يَقُولُ : السَّاعَةَ أُصَلِّي وَإِذَا فَرَغْت مِنْ لَهْوِي وَعَمَلِي فَلَيْسَ بِكَافِرِ وَإِنْ كَانَ يُصَلِّي يَوْماً وَوَقْتاً مِن الأَوْقَاتِ . وَلَكِنْ نُفَسِّقُهُ . وَكَانَ أَبُو مُعَاذٍ يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ لَطَمَهُ كَفَرَ وَلَيْسَ مِنْ أَجْلِ اللَّطْمَةِ كَفَرَ وَلَكِنْ مِنْ أَجْلِ الِاسْتِخْفَافِ وَالْعَدَاوَةِ وَالْبُغْضِ لَهُ .