وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ؛ وَهُوَ قَوْل حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَسَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التستري وَأَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ وَالْحَقَائِقِ .
قَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْحَاقَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : سَمِعْت هِشَاماً يَقُولُ : كَانَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ يَقُولَانِ : مُسْلِمٌ وَيَهَابَانِ : مُؤْمِنٌ .
وَقَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الخزاعي قَالَ : قَالَ مَالِكٌ وَشَرِيكٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : " الْإِيمَانُ " الْمَعْرِفَةُ وَالْإِقْرَارُ وَالْعَمَلُ إلَّا أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ يَجْعَلُ الْإِيمَانَ خَاصّاً وَالْإِسْلَامَ عَامّاً .
وَ ( الْقَوْلُ الثَّانِي ) : أَنَّ هَذَا الْإِسْلَامَ : هُوَ الِاسْتِسْلَامُ خَوْفَ السَّبْيِ وَالْقَتْلِ مِثْلَ إسْلَامِ الْمُنَافِقِينَ .
قَالُوا : وَهَؤُلَاءِ كُفَّارٌ فَإِنَّ الْإِيمَانَ لَمْ يَدْخُلْ فِي قُلُوبِهِمْ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ فَهُوَ كَافِرٌ .
وَهَذَا اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِي وَالسَّلَفُ مُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : حَدَّثَنَا إسْحَاقُ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ : أَتَيْت إبْرَاهِيمَ النَّخَعِي فَقُلْت : إنَّ رَجُلاً خَاصَمَنِي يُقَالُ لَهُ : سَعِيدٌ الْعَنْبَرِيُّ فَقَالَ إبْرَاهِيمُ لَيْسَ بِالْعَنْبَرِيِّ وَلَكِنَّهُ زُبَيْدِيٌّ .
قَوْلُهُ : { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا } فَقَالَ : هُوَ الِاسْتِسْلَامُ فَقَالَ إبْرَاهِيمُ : لَا هُوَ الْإِسْلَامُ .
وَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 239
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٣٩