وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّ " الْكُرْسِيَّ " هُوَ الْعَرْشُ ؛ لَكِنْ الْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُمَا شَيْئَانِ .
وَأَمَّا مُوسَى فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ بِلَا وَاسِطَةٍ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَهْلِ الْبِدْعَةِ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِن المُسْلِمِينَ أَنَّ مُوسَى كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَاسِطَةٌ فِي التَّكْلِيمِ لَا أَهْلُ السُّنَّةِ وَلَا الْجَهْمِيَّة وَلَا مِن المُعْتَزِلَةِ وَلَا الْكُلَّابِيَة وَلَا غَيْرِهِمْ .
وَلَكِنَّ بَيْنَهُمْ نِزَاعٌ فِي غَيْرِ هَذَا .
وَاَلَّذِي رَآهُ مُوسَى كَانَ نَاراً بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَهُوَ أَيْضاً " نُورٌ " كَمَا فِي الْحَدِيثِ وَ " النَّارُ " هِيَ نُورٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 585
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٨٥