تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْعَالِمُ الرَّبَّانِيُّ وَالْعَابِدُ النُّورَانِيُّ ابْنُ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي - أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : مَا تَقُولُ فِي " الْعَرْشِ " هَلْ هُوَ كُرَوِيٌّ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا كَانَ كُرَوِيّاً وَاَللَّهُ مِنْ وَرَائِهِ مُحِيطٌ بِهِ بَائِنٌ عَنْهُ فَمَا فَائِدَةُ أَنَّ الْعَبْدَ يَتَوَجَّهُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى حِينَ دُعَائِهِ وَعِبَادَتِهِ فَيَقْصِدُ الْعُلُوَّ دُونَ غَيْرِهِ وَلَا فَرْقَ حِينَئِذٍ وَقْتَ الدُّعَاءِ بَيْنَ قَصْدِ جِهَةِ الْعُلُوِّ وَغَيْرِهَا مِن الجِهَاتِ الَّتِي تُحِيطُ بِالدَّاعِي وَمَعَ هَذَا نَجِدُ فِي قُلُوبِنَا قَصْداً يَطْلُبُ الْعُلُوَّ لَا يَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً . فَأَخْبِرْنَا عَنْ هَذِهِ الضَّرُورَةِ الَّتِي نَجِدُهَا فِي قُلُوبِنَا ؛ وَقَدْ فُطِرْنَا عَلَيْهَا . وَابْسُطْ لَنَا الْجَوَابَ فِي ذَلِكَ بَسْطاً شَافِياً : يُزِيلُ الشُّبْهَةَ وَيُحَقِّقُ الْحَقَّ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - أَدَامَ اللَّهُ النَّفْعَ بِكُمْ وَبِعُلُومِكُمْ آمِينَ . فَأَجَابَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا نَصُّهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الْجَوَابُ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ بِثَلَاثِ مَقَامَاتٍ .