يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْته كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ؛ فَبِي يَسْمَعُ وَبِي يُبْصِرُ وَبِي يَمْشِي ؛ وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ ؛ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْت عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ } .
فَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا تَقَرَّبَ إلَيْهِ بِمُحَابِّهِ مِن النَّوَافِلِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَحَبَّهُ الرَّبُّ كَمَا وَصَفَ وَهَذَا مَا احْتَمَلَتْهُ هَذِهِ الْأَوْرَاقُ مِن الجَوَابِ .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 484
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٨٤