پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 389

پدیدآورندگان:

ص۳۸۹
مِن التَّفْسِيرِ مَنْقُولَاتٌ عَنْ السَّلَفِ مَكْذُوبَةٌ عَلَيْهِمْ وَقَوْلٌ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِالرَّأْيِ الْمُجَرَّدِ ؛ بَلْ بِمُجَرَّدِ شُبْهَةٍ قِيَاسِيَّةٍ أَوْ شُبْهَةٍ أَدَبِيَّةٍ . فَالْمُفَسِّرُونَ الَّذِينَ يُنْقَلُ عَنْهُمْ لَمْ يُسَمِّهِمْ وَمَعَ هَذَا فَقَدَ ضَعَّفَ قَوْلَهُمْ بِالْبَاطِلِ فَإِنَّ الْقَوْمَ فَسَّرُوا النُّورَ فِي الْآيَةِ : بِأَنَّهُ الْهَادِي ؛ لَمْ يُفَسِّرُوا النُّورَ فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَالْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَصِحُّ تَضْعِيفُ قَوْلِهِمْ بِمَا ضَعَّفَهُ . وَنَحْنُ إنَّمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِبَيَانِ تَنَاقُضِهِ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَجُّ عَلَيْنَا بِشَيْءِ يَرُوجُ عَلَى ذِي لُبٍّ فَإِنَّ التَّنَاقُضَ أَوَّلُ مَقَامَاتِ الْفَسَادِ وَهَذَا التَّفْسِيرُ قَدْ قَالَهُ طَائِفَةٌ مِن المُفَسِّرِينَ . وَأَمَّا كَوْنُهُ ثَابِتاً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهَذَا مِمَّا لَمْ نُثْبِتْهُ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِي " كُتُبِ التَّفْسِيرِ " مِن النَّقْلِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِن الكَذِبِ شَيْئاً كَثِيراً مِنْ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَغَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَصْحِيحِ النَّقْلِ لِتَقُومَ الْحُجَّةُ فَلْيُرَاجَعْ " كُتُبُ التَّفْسِيرِ " الَّتِي يُحَرَّرُ فِيهَا النَّقْلُ مِثْلُ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطبري الَّذِي يَنْقُلُ فِيهِ كَلَامَ السَّلَفِ بِالْإِسْنَادِ - وَلْيُعْرَضْ عَنْ تَفْسِيرِ مُقَاتِلٍ وَالْكَلْبِيِّ - وَقَبْلَهُ تَفْسِيرُ بقي بْنِ مخلد الْأَنْدَلُسِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إبْرَاهِيمَ دحيم الشَّامِيِّ وَعَبْدِ بْنِ حميد الكشي وَغَيْرِهِمْ إنْ لَمْ يَصْعَدْ إلَى تَفْسِيرِ الْإِمَامِ إسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه وَتَفْسِيرِ الْإِمَامِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمَا مِن الأَئِمَّةِ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالتَّفَاسِيرِ الصَّحِيحَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَمَا هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن العُلُومِ .