وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ : { إذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ : إنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِداً يُرِيدُ أَنْ ينجزكموه .
فَيَقُولُونَ : مَا هُوَ ؟ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا .
وَيُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُجِرْنَا مِن النَّارِ ؟ قَالَ : فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ فَمَا أَعْطَاهُمْ شَيْئاً أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِن النَّظَرِ إلَيْهِ وَهِيَ الزِّيَادَةُ } .
وَعِنْدَ مَنْ أَثْبَتَ الرُّؤْيَةَ مِن المُتَجَهِّمَةِ أَنَّ حِجَابَ كُلِّ أَحَدٍ مَعَهُ وَكَشْفَهُ خَلْقَ الْإِدْرَاكِ فِيهِ لَا أَنَّهُ حِجَابٌ مُنْفَصِلٌ .
وَأَمَّا إتْيَانُهُ وَنُزُولُهُ وَمَجِيئُهُ بِحَرَكَةِ مِنْهُ وَانْتِقَالٍ : فَهَذَا فِيهِ الْقَوْلَانِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً .
مجموعة الفتاوى — صفحة 11
مساهمون: ابن تيمية
ص١١