قَالَتْ فِي السَّمَاءِ .
قَالَ مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ .
قَالَ : فَأَعْتِقْهَا } .
قَالَ وَالْأَحَادِيثُ مِثْلُ هَذَا كَثِيرَةٌ جِدّاً فَسُبْحَانَ مَنْ عِلْمُهُ بِمَا فِي السَّمَاءِ كَعِلْمِهِ بِمَا فِي الْأَرْضِ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ .
وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي " الْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَسْمَائِهِ " قَالَ : وَاعْلَمْ بِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِاَللَّهِ وَبِمَا جَاءَتْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَرُسُلُهُ يَرَوْنَ الْجَهْلَ بِمَا لَمْ يُخْبِرْ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ عِلْماً وَالْعَجْزَ عَنْ مَا لَمْ يَدْعُ إلَيْهِ إيمَاناً وَأَنَّهُمْ إنَّمَا يَنْتَهُونَ مِنْ وَصْفِهِ بِصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ إلَى حَيْثُ انْتَهَى فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَان نَبِيِّهِ .
وَقَدْ قَالَ - وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ - { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلَّا وَجْهَهُ } وَقَالَ : { قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } وَقَالَ : { وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ } وَقَالَ : { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي } وَقَالَ : { فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } وَقَالَ : { وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } وَقَالَ : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } وَقَالَ : { وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } الْآيَةَ .
وَقَالَ : { إنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } وَقَالَ : { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً } .
وَقَالَ تَعَالَى : { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } الْآيَةَ وَقَالَ : { اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } الْآيَةَ .
وَقَالَ : { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ } وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ
مجموعة الفتاوى — صفحة 57
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٧