پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 524

پدیدآورندگان:

ص۵۲۴
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ } . وَكَذَلِكَ تَقْرَبُ الرُّوحُ إلَى اللَّهِ فِي غَيْرِ حَالِ السُّجُودِ مَعَ أَنَّهَا فِي بَدَنِهِ . وَلِهَذَا يَقُولُ بَعْضُ السَّلَفِ : الْقُلُوبُ جَوَّالَةٌ : قَلْبٌ يَجُولُ حَوْلَ الْعَرْشِ وَقَلْبٌ يَجُولُ حَوْلَ الْحُشِّ . وَإِذَا قُبِضَتْ الرُّوحُ عُرِجَ بِهَا إلَى اللَّهِ فِي أَدْنَى زَمَانٍ ثُمَّ تُعَادُ إلَى الْبَدَنِ فَتُسْأَلُ وَهِيَ فِي الْبَدَنِ . وَلَوْ كَانَ الْجِسْمُ هُوَ الصَّاعِدُ النَّازِلُ لَكَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَكَذَلِكَ مَا وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَالِ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ وَسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ لَهُ وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إذَا أُقْعِدَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } } . وَكَذَلِكَ فِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " وَغَيْرِهِ عَنْ قتادة عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّ الْعَبْدَ إذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ - وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى إنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ - أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا كُنْت تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ؟ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ . فَيَقُولُ لَهُ اُنْظُرْ إلَى مَقْعَدِك مِن النَّارِ أَبْدَلَك اللَّهُ بِهِ مَقْعَداً مِن الجَنَّةِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَرَاهُمَا جَمِيعاً .