وَغَيْرِهِمَا قَالَ الْخَلَّالُ فِي " كِتَابِ السُّنَّةِ " : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفريابي ثَنَا أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدٍ المقدمي ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : سَأَلَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ : يَا أَبَا إسْمَاعِيلَ الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ : { يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا } يَتَحَوَّلُ مِنْ مَكَانٍ إلَى مَكَانٍ ؟ فَسَكَتَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثُمَّ قَالَ : هُوَ فِي مَكَانِهِ يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ .
وَرَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي كِتَابِ " الْإِبَانَةِ " فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الأردبيلي حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ سَأَلَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ : يَا أَبَا إسْمَاعِيلَ الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ { يَنْزِلُ اللَّهُ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا } أَيَتَحَوَّلُ مِنْ مَكَانٍ إلَى مَكَانٍ ؟ فَسَكَتَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثُمَّ قَالَ : هُوَ فِي مَكَانِهِ يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ .
وَقَالَ ابْنُ بَطَّةَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ثَنَا أَحْمَد بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ : قَالَ إسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه : دَخَلْت عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَرْوُونَهَا قُلْت : أَيُّ شَيْءٍ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ؟ قَالَ : تَرْوُونَ أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قُلْت : نَعَمْ رَوَاهَا الثِّقَاتُ الَّذِينَ يَرْوُونَ الْأَحْكَامَ .
قَالَ : أَيَنْزِلُ وَيَدَعُ عَرْشَهُ ؟ قَالَ : فَقُلْت : يَقْدِرُ أَنْ يَنْزِلَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلُوَ الْعَرْشُ مِنْهُ .
قَالَ : نَعَمْ .
قُلْت : وَلِمَ تَتَكَلَّمُ فِي هَذَا وَقَدْ رَوَاهَا اللكائي أَيْضاً بِإِسْنَادِ مُنْقَطِعٍ وَاللَّفْظُ مُخَالِفٌ لِهَذَا .
وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَحُّ وَهَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا حِكَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ رُوَاتُهُمَا أَئِمَّةٌ ثِقَاتٌ .
فَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يَقُولُ : هُوَ فِي مَكَانِهِ يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ فَأَثْبَتَ قُرْبَهُ إلَى خَلْقِهِ مَعَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 376
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٧٦