وَجِمَاعُ الْأَمْرِ : أَنَّ الْأَقْسَامَ الْمُمْكِنَةَ فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيثِهَا " سِتَّةُ أَقْسَامٍ " كُلُّ قِسْمٍ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ .
" قِسْمَانِ " يَقُولَانِ : تَجْرِي عَلَى ظَوَاهِرِهَا .
و " قِسْمَانِ " يَقُولَانِ : هِيَ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهَا .
و " قِسْمَانِ " يَسْكُتُونَ .
أَمَّا الْأَوَّلُونَ فَقِسْمَانِ : ( أَحَدُهُمَا مَنْ يُجْرِيهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَيَجْعَلُ ظَاهِرَهَا مِنْ جِنْسِ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ فَهَؤُلَاءِ الْمُشْبِهَةُ وَمَذْهَبُهُمْ بَاطِلٌ أَنْكَرَهُ السَّلَفُ وَإِلَيْهِمْ يَتَوَجَّهُ الرَّدُّ بِالْحَقِّ .
( الثَّانِي : مَنْ يُجْرِيهَا عَلَى ظَاهِرِهَا اللَّائِقِ بِجَلَالِ اللَّهِ كَمَا يُجْرِي ظَاهِرَ اسْمِ الْعَلِيمِ وَالْقَدِيرِ وَالرَّبِّ وَالْإِلَهِ وَالْمَوْجُودِ وَالذَّاتِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ؛ عَلَى ظَاهِرِهَا اللَّائِقِ بِجَلَالِ اللَّهِ ؛ فَإِنَّ ظَوَاهِرَ هَذِهِ الصِّفَاتِ فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِ إمَّا جَوْهَرٌ مُحْدَثٌ وَإِمَّا عَرَضٌ قَائِمٌ بِهِ .
فَالْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَالْكَلَامُ وَالْمَشِيئَةُ وَالرَّحْمَةُ وَالرِّضَا وَالْغَضَبُ وَنَحْوُ ذَلِكَ : فِي حَقِّ الْعَبْدِ أَعْرَاضٌ ؛ وَالْوَجْهُ وَالْيَدُ وَالْعَيْنُ فِي حَقِّهِ أَجْسَامٌ فَإِذَا كَانَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 113
مساهمون: ابن تيمية
ص١١٣