پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 514

پدیدآورندگان:

ص۵۱۴
وَيُرْجَعُ إلَيْهِمْ فِي مَعْرِفَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ وَلَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَا أَبُو بَكْر وَلَا عُمَر وَلَا عُثْمَانُ وَلَا عَلِيٌّ . وَلَا ذَكَرَ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي شَيْءٍ مِن الدَّوَاوِينِ الَّتِي صَنَّفَهَا عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ لَا فِي الْمُسْنِدَاتِ : كَمُسْنَدِ أَحْمَد وَإِسْحَاقَ وَأَحْمَد بْنِ مَنِيعٍ الحميدي والدالاني وَأَبُو يَعْلَى الموصلي ؛ وَأَمْثَالِهَا . وَلَا فِي الْمُصَنَّفَاتِ عَلَى الْأَبْوَابِ : كَالصِّحَاحِ ؛ وَالسُّنَنِ . وَلَا فِي الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ الْجَامِعَةِ لِلْمُسْنَدِ وَالْآثَارِ مِثْلِ مُوَطَّأِ مَالِك وَوَكِيعٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ؛ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ؛ وَأَمْثَالِهَا . ثُمَّ إنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ ظَنَّتْ أَنَّ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا أَنَّهُ يَفْعَلُهُ عَلَى سَبِيلِ نَصْبِ الْعَدَاوَةِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَالِاشْتِفَاءِ مِنْهُمْ فَعَارَضَهُمْ مَنْ تَسَنَّنَ وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِإِجَابَةِ بَيَّنَ فِيهَا بَرَاءَتَهُمْ مِن النَّصْبِ وَاسْتِحْقَاقَهُمْ لِمُوَالَاةِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَأَنَّهُمْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ . وَهَذَا حَقٌّ . لَكِنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّبْهَةُ وَالْغَلَطُ فِي ظَنِّهِمْ أَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ حَسَنَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ ابْتَدَأَ وَضْعَ ذَلِكَ وَابْتِدَاعَهُ هَلْ كَانَ قَصْدُهُ عَدَاوَةَ أَهْلِ الْبَيْتِ أَوْ عَدَاوَةَ غَيْرِهِمْ ؟ فَالْهُدَى بِغَيْرِ هُدًى مِن اللَّهِ - أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ - ضَلَالَةٌ . وَنَحْنُ عَلَيْنَا أَنْ نَتَّبِعَ مَا أُنْزِلَ إلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا مِن الكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ وَنَلْزَمَ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ؛ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ؛ مِن النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ
مجموعة الفتاوى — صفحه 514 | ابن تيمية