تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
بْنُ مُلْجِمٍ المرادي وَكَانَ قَدْ تَعَاهَدَ هُوَ وَآخَرَانِ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ وَقَتْلِ مُعَاوِيَةَ وَقَتْلِ عَمْرِو بْنِ العاص ؛ فَإِنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ وَكُلَّ مَنْ لَا يُوَافِقُهُمْ عَلَى أَهْوَائِهِمْ . وَقَدْ تَوَاتَرَتْ النُّصُوصُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَمِّهِمْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثَهُمْ مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ وَخَرَّجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْمَسَانِدِ مِنْ أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ : " { يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ وَقِرَاءَتَهُ مَعَ قِرَاءَتِهِمْ ؛ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِن الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّمِيَّةِ لَئِنْ أَدْرَكْتهمْ لَأَقْتُلَنهُمْ قَتْلَ عَادٍ - وَفِي رِوَايَةٍ - أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْراً لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ } " . وَهَؤُلَاءِ اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى قِتَالِهِمْ لَكِنَّ الَّذِي بَاشَرَ قِتَالَهُمْ وَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " { تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِن النَّاسِ تَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ } " فَقَتَلَهُمْ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بالنهروان وَكَانُوا قَدْ اجْتَمَعُوا فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ : " حَرُورَاءَ " وَلِهَذَا يُقَالُ لَهُمْ الحرورية . وَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَاظَرَهُمْ حَتَّى رَجَعَ مِنْهُمْ نَحْوُ نِصْفِهِمْ ثُمَّ إنَّ الْبَاقِينَ قَتَلُوا " عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خباب " وَأَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 500 | ابن تيمية