سُئِلَ :
عَنْ جَمَاعَةٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أُمُورٍ مُتَنَوِّعَةٍ فِي الْفَسَادِ ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إنَّ الدِّينَ فَسَدَ مِنْ قَبْلِ " هَذِهِ " وَهُوَ مِنْ حِينِ أُخِذَتْ الْخِلَافَةُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مَكَانَهُ لَمْ يَكُونُوا أَهْلاً لِلْوِلَايَةِ فَلَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُمْ وَلَمْ يَصِحَّ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ ذَلِكَ عَقْدٌ مِنْ عُقُودِهِمْ لَا عَقْدُ نِكَاحٍ وَلَا غَيْرُهُ وَأَنَّ جَمِيعَ مَنْ تَزَوَّجَ بَعْدَ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ فَنِكَاحُهُ فَاسِدٌ ؛ وَكَذَلِكَ الْعُقُودُ جَمِيعُهَا فَاسِدَةٌ وَالْوِلَايَاتُ وَغَيْرُهَا .
وَيَزْعُمُ قَائِلُ هَذَا : أَنَّ اللَّهَ صَلِيبٌ وَأَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِن الجَلَالَةِ عَلَى رَأْسِ خَطٍّ مِنْ خُطُوطِ الصَّلِيبِ وَيُقَرِّرُ لِلنَّاسِ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَلَى حَقٍّ وَكَذَلِكَ الْمَجُوسُ وَغَيْرُهُمْ .
فَأَجَابَ : - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : أَمَّا هَذَا الْجَاهِلُ فَهُوَ شَبِيهٌ فِي جَهْلِهِ بِالرَّافِضَةِ الَّذِينَ يَكْذِبُونَ ؛ وَخُرَافَاتُهُمْ الَّتِي لَا تَرُوجُ إلَّا عَلَى جَاهِلٍ لَا يَعْرِفُ أُصُولَ الْإِسْلَامِ كَاَلَّذِينَ ذَكَرُوا فِي هَذَا السُّؤَالِ .
وَقِيلَ إنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّ الدِّينَ فَسَدَ مِنْ حِينِ أُخِذَتْ الْخِلَافَةُ مِنْ عَلِيٍّ وَذَلِكَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 489
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٨٩