سُئِلَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ إسْلَامِ " مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ " مَتَى كَانَ ؟ وَهَلْ كَانَ إيمَانُهُ كَإِيمَانِ غَيْرِهِ أَمْ لَا ؟ وَمَا قِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ .
فَأَجَابَ :
إيمَانُ " مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثَابِتٌ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ وَإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ ؛ كَإِيمَانِ أَمْثَالِهِ مِمَّنْ آمَنَ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ مِثْلَ أَخِيهِ " يَزِيدَ " بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَمِثْلَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ .
وَأَبِي أَسَدِ بْنِ أَبِي العاص بْنِ أُمَيَّةَ وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ .
فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُسَمَّوْنَ " الطُّلَقَاءَ " : فَإِنَّهُمْ آمَنُوا عَامَ فَتْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَهْراً وَأَطْلَقَهُمْ وَمَنْ عَلَيْهِمْ وَأَعْطَاهُمْ وَتَأَلَّفَهُمْ وَقَدْ رُوِيَ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ وَهَاجَرَ كَمَا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ العاص وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الحجبي - قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ - وَهَاجَرُوا إلَى الْمَدِينَةِ فَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحاً فَهَذَا مِن المُهَاجِرِينَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 453
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٥٣